<p class="ql-direction-rtl ql-align-right"><br></p>

عام 2025 لم يكن مجرد عام عادي في تاريخ السيارات؛ بل كان نقطة تحول تاريخية شهدت تسليم 20.53 مليون سيارة طاقة جديدة (NEV) حول العالم،

بقفزة هائلة بلغت 26% مقارنة بالعام الذي سبقه. ورغم أن الصين لا تزال "القلب النابض" لهذا السوق باستحواذها على 66% من المبيعات العالمية، إلا أن أوروبا الغربية انتفضت بقوة مسجلة نمواً يقارب 30%، وهو الأفضل لها منذ عام 2022.

لكن الإثارة الحقيقية لم تكن في الأرقام الإجمالية، بل في حلبة المصارعة بين الشركات، حيث تبدلت المراكز، وسقطت أسماء رنانة، وصعدت قوى جديدة بسرعة الصاروخ.

دعنا نستعرض ترتيب أبرز اللاعبين في هذا السباق الجنوني، من المراكز المتأخرة وصولاً إلى بطل العالم الجديد، في عد تنازلي يحبس الأنفاس:


🔻 المتراجعون والمكافحون خارج سباق القمة

قبل الدخول في قائمة الكبار، لا بد من التوقف عند عملاقين واجها عواصف عاتية في 2025:

  • "لي أوتو" (Li Auto) - السقوط إلى المركز الخامس (فئة الهجين) : بعد أن كانت وصيفة الفئة، تلقت الشركة صفعة قوية بانخفاض مبيعاتها بنسبة 30%. الآن، تراهن الشركة بكل ثقلها على استثمارات ضخمة في "الذكاء الاصطناعي" لجعل سياراتها أذكى في محاولة لاستعادة أمجادها.
  • "فولكس فاجن" (Volkswagen) - المعاناة في التنين الصيني : رغم زيادة مبيعاتها الإجمالية، إلا أن العملاق الألماني فقد أراضيه في الصين. للنجاة، أطلقت علامة تجارية مخصصة للصينيين، ولجأت للتحالف مع "إكسبينغ" (XPeng) لبناء سيارات جديدة سنرى ثمارها قريباً في الشوارع.

🚀 المركز الثامن: معجزة التقنية "شاومي" (Xiaomi)

من كان يصدق أن شركة هواتف ذكية ستثير الرعب في قلوب مصنعي السيارات؟ في عام واحد فقط، تمكنت "شاومي" من مضاعفة حصتها السوقية ثلاث مرات (من 1% إلى 3%)، لتقتحم قائمة العشرة الكبار وتستقر في المركز الثامن عالمياً. دخول مبهر يثبت أن تقنية البرمجيات أصبحت بأهمية قوة المحرك.

🏆 المركز الرابع: قفزة "جيلي" (Geely) الصامتة

بخطوات ثابتة ومدروسة، تسلقت مجموعة "جيلي" الترتيب لتستقر في المركز الرابع عالمياً. السر وراء هذا النجاح؟ مضاعفة حصتها السوقية من 3% إلى 6% بفضل ورقتها الرابحة: سيارة Xingyuan الصغيرة والاقتصادية التي يقل سعرها عن 100 ألف يوان صيني (حوالي 11,800 يورو)، مما يثبت أن السيارات بمتناول اليد هي مفتاح السيطرة على الجماهير.

👑 المركز الثاني: سقوط إمبراطورية "تسلا" (Tesla)

الخبر الذي زلزل أروقة الصناعة! للمرة الأولى، تفقد "تسلا" تاج المبيعات للسيارات الكهربائية بالكامل (BEV). الشركة الأمريكية شهدت تراجعاً في مبيعاتها بنسبة 9%. المحللون أرجعوا هذا السقوط إلى سبب قاتل: غياب الطرازات الجديدة والتحديثات الجوهرية، مما جعل المستهلكين يشعرون بالملل ويبحثون عن التجديد في معسكر المنافسين.

🥇 المركز الأول: ملك العالم المتوج "بي واي دي" (BYD)

بنمو كاسح بلغ 25%، التهمت BYD المنافسة وتربعت على عرش السيارات الكهربائية بالكامل، مزيحة تسلا عن الصدارة التاريخية. ولم تكتفِ بذلك، بل احتفظت بلقب "ملك السيارات الهجينة القابلة للشحن" (PHEVs) بحصة سوقية تبلغ 31.5%، لتثبت أنها القوة العظمى الجديدة التي لا تقهر في عالم السيارات.


صورة في المقال

ماذا يخبئ لنا عام 2026؟ (تحديات وحروب جديدة)

الخبراء في TrendForce يتوقعون هدوءاً نسبياً في العاصفة؛ حيث ستصل المبيعات إلى 23.4 مليون سيارة (بنمو 14% فقط). لكن المعركة ستنتقل إلى جبهات أخرى:

  • حرب الدعم الحكومي: انتهى الدعم الفيدرالي في أمريكا تماماً، وتغير في الصين ليصبح نسبة مئوية (مما قد يرفع أسعار السيارات الاقتصادية). في المقابل، ألمانيا تعيد فتح أبواب الدعم للجميع، وهو طوق نجاة مثالي للسيارات الصينية المصدرة لأوروبا.
  • أزمة الرقائق الذكية: السيارات اليوم هي "أجهزة كمبيوتر تسير على عجلات". الذاكرة والرقائق لا تمثل سوى 1% إلى 5% من تكلفة السيارة، لكن غيابها يوقف خطوط الإنتاج بالكامل. تأمين هذه القطع سيكون ساحة المعركة الحقيقية لضمان استمرار التحديثات البرمجية والإنتاج.
  • انقسام العالم: نرى توجهاً غريباً في 2026؛ دول تندفع بقوة نحو الكهرباء، وأخرى تتراجع فجأة للوراء نحو الوقود الأحفوري، في مشهد لم يتوقعه أكثر المحللين تشاؤماً.


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك