أطلقت شركة شانجان منصتها الهجينة الجديدة "بلو كور سوبر إنجن" (Blue Core Super Engine) بعد 6 سنوات من التطوير واستثمار ملياري يوان.
تستهدف المنصة تحقيق استهلاك وقود مذهل يبلغ 2.98 لتر/100 كم في المدن، لخدمة ملايين المشترين الذين يفضلون محركات الاحتراق ولكنهم يرغبون بكفاءة السيارات الكهربائية دون الحاجة لشحنها.
هذه الخطوة هي حجر الزاوية في خطة شانجان لبيع 750 ألف سيارة عالمياً بحلول 2026، ومواجهة المنافسة الشرسة من تقنيات BYD وجيلي، بالتزامن مع ابتكاراتها الأخرى مثل بطاريات أيون الصوديوم.
حينما يعانق البنزين روح الكهرباء!
في الوقت الذي يندفع فيه العالم بجنون نحو السيارات الكهربائية بالكامل، وقفت شانجان لتراقب المشهد بذكاء؛ هناك 70 مليون مشتري حول العالم ما زالوا متمسكين بمحركات الاحتراق الداخلي (البنزين)، خائفين من كابوس البحث عن محطات الشحن. لهؤلاء تحديداً، قرر العملاق الصيني أن يصنع المعجزة.
في غرف التطوير المغلقة:
تخيل جيشاً يضم 1000 مهندس، يعملون بصمت لمدة 6 سنوات متواصلة داخل مختبرات حديثة كلفت شانجان ملياري يوان (نحو 291 مليون دولار). الهدف؟ كسر قواعد اللعبة. النتيجة كانت إطلاق منصة "بلو كور سوبر إنجن" الهجينة. هذه التقنية ليست مجرد محرك جديد، بل هي "جسر عبور" يمنح السائق هدوء وانطلاقة السيارات الكهربائية، لكن بقلب ينبض بالبنزين، وبمعدل استهلاك شبه خيالي يبلغ 2.98 لتر فقط لكل 100 كيلومتر في شوارع المدينة المزدحمة.
اختبارات قاسية في كل بقاع الأرض:
لم تكتفِ شانجان بالأرقام النظرية؛ فقد أخضعت هذا النظام لاختبارات طرق قاسية غطت مليوني كيلومتر عبر 70 نوعاً مختلفاً من التضاريس. واليوم، في عام 2026، تجوب هذه السيارات جبال الألب الأوروبية الباردة وشوارع جنوب شرق آسيا الرطبة، لتثبت أن هذا المحرك لا يعرف المستحيل في أقسى الظروف المناخية.
خطة المحيط الشاسع :
شانجان لا تنظر للسوق الصيني فحسب، بل عينها على العالم. إنها تستعد لتصدير 750 ألف سيارة هذا العام! مصنعها في تايلاند يعمل بكامل طاقته لإنتاج سيارات بمسار قيادة أيمن لأسواق أستراليا وبريطانيا وجنوب أفريقيا. وفي أوروبا، تنطلق استراتيجية "في أوروبا، من أجل أوروبا" لنشر هذه التقنية الهجينة في ألمانيا والنرويج.
ساحة المعركة:
بالطبع، الطريق ليس مفروشاً بالورود. عمالقة مثل BYD (بنظام DM-i 5.0) وجيلي (بنظام EM-i) يحققون أرقاماً تصل إلى 2.62 لتر/100كم. لذا، فإن تحرك شانجان هو هجوم ودفاع في آنٍ واحد؛ لحماية سلسلة سياراتها الشهيرة (UNI و CS)، والتحرر من الاعتماد على شركات خارجية لصناعة نواقل الحركة.
وبينما تقاتل شانجان في جبهة المحركات الهجينة، لا تنسى المستقبل؛ فقد أطلقت للتو سيارة Nevo A06، أول سيارة ركاب ببطارية "أيون الصوديوم" لمواجهة برد الشتاء القارس. باختصار، شانجان لا تلعب لتشارك، بل تلعب لتتصدر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك